الرئيسية / كتابات (مقالات) / رسالة إلى القائد الوطني “آبو”

رسالة إلى القائد الوطني “آبو”

أكتب هذه الرسالة إلى الإنسان العظيم وباني الحياة الحرة، إلى رسول الذي يعيش تحت ظروف تجريدية في سجن إمرالي بعيداً عن جميع حقوق الإنسانية في زنزانة منفردة وفي ظل شروطً قاسية لا يفرض على أي مخلوق في هذه الأرض، وفي ظل القوانين الدولية البعيدة عن الإنسانيةً والحرية. ويعود سبب ذلك إلى أن قائدنا، القائد أبو أصبح الرائد لشعبنا، شعبنا الذي  يعيش منذ خمس ألاف أعوام تحت حكم القوى الاستعمارية ولا ينظر إلى هذا الشعب كإنسان أو قومية، ويمارس سياسة الامحاء والإنكار علي هذه الشعب.

 قائدي: عند ما حملت القلم بيدي وبدأتُ بهذه الرسالة لا أعرف بأي شعور وبأي عواطف أعبر لكَ عن مدى الارتباط بك لأنك تفوق كل تلك المقدسات التي خلقت في المجتمع القديم.عندما تعرفت على الحزب قبل أكثر من عشرة سنوات تحت قيادتك وسماعي صوتا كل إنسان من الأطفال، و حتى شيوخ تنادي عاش القائد آبو، لماذا كل هذا الارتباط والحب لهذا الإنسان هو الرسول والهي جاء من السماء إلينا فبات أولئك الذين يضحون بأنفسهم في ساحة حرب عاشقين لكِ ولروحك الغالية وهؤلاء  شهدائنا الذين يحرقون أجسادهم أمام الأعين ليظهروا للعالم بأن هذا هو حب وعشق الحرية والإنسانية. لأنهم يعرفون ذلك وهم صانعوا هذه التاريخ منذ ولادة المجتمع الإنساني في مزوبوتاميا التي تسمى مهد الحضارات الإنسانية التي ظهرت في التاريخ.

قائدي أنني كمناضل في الحركة الوطنية اتخذ مكاني ضمن الحزب حركة الحرية أكثر من عشرة سنوات لقد أصبحتُ جزاً من هذه الجبال، فيها تعرفت على الحرية وعشق الوطن وحب الشعب ومعنى المقاومة وحقيقة الحرب ضد القوى الرجعية. ومع فكرك الرائع والفلسفة الأبوجية عرفت نفسي عن طريقها ووصلت إلى كثير من الأسئلة ماذا أفعل وكيف أناضل ضمن الحركة من أجل الشعب والإنسانية. لقد أصبحت بالنسبة لي مثل الدم التي يجري في عروقي جسدي مع كل يوم يمر علي و كأنك أشلاء من جسدي،لا أستطيع الانفصال عنها لأن الأفكار والفلسفة والأيديولوجية التي خلقتها أصبحت تركيباً جديداًً للشعب الكردي ولكافة الإنسانية.والميراث التي زرعها لنا رفاقنا الشهداء بدمائهم الطاهرة على الأرض لبناء الحياة الحرة والإنسان الجديد الذي سوف يتعرف على معنى الحرية والديمقراطية والنضال لأجل حقوقه المغتصبة، ضمن النظام الحاكم  وتحت حكم القوى الإمبريالية الظالمة. وأعرف أن الرفاقية الناقصة التي نحن كنا صاحبها، أصبحت السبب بأن تصبح أسرياً بين أيادي المتآمرين، و تقع تحت ظلام لياليهم المظلمة ويضعونك في القفص في قلب جزيرة إمرالي وقطع علاقاتك مع عالم الخارجي، لمنع انتشار أفكارك بين العالم والكون لأنهم يعلمون بأنك تمثل تاريخ الماضي والحاضر والمستقبل وبأساليبهم التي قاموا بممارستها على عيسى وبروماتوس و سبارتاكوس  حلاجي منصور، أردوا إن يمارسونا اليوم عليك  ولكنهم لا يعرفوا بأنك تعيش في قلب كل شخص وعقل وفكر كل كردي يعيش على وجه البسيطة. وأصبح كل كردي جزاً منك، وأصبحت ملكاً لشعب والإنسانية جمعاء وليس مثل أي قائد عاش في هذا العصر،ولا يستطيع أي قوة فصل بين القيادة وشعبه ومناضله الذين يعيشون وفق فلسفة القائد آبو في الحياة العملية. وأصبحت الحركة والشعب والقيادة كالجسد الواحد لا تنفصل أبداً.

قائدي: أن مرحلة إمرالي التي تعيش فيه منذ ثمانية سنوات تحت تلك الظروف اللإنسانية بيد قوى الفاشية، أثبت للعالم، وللحركة بأنك لم تخون أحلامك وخيالك الطفولية التي عشتها ومازالت تعيشها، ولن تستسلم للقوى الحاكمة أبداً. ومع مانفيستوا الحياة الحرة  التي أهديتها لنا تبين لنا بأن الروح الأبوجية وفكرها تخلق من قوة القيم وتصبح قوة تتحدى العالم ولن تستسلم لها. ومع هذا تعرفت أكثر على حقيقة القيادة الوطنية وفلسفتها الإنسانية التي تقوم بتطوير والتقدم في كافة المراحل الصعبة والمؤلمة. قائدي علمتنا ضمن مسيرة النضال كيف نعمل، وكيف نستطيع إن نحارب وكيف يجب أن نعيش ونحب ونحترم وفق مبادئ الحركة والأخلاق والثقافة الأبوجية. وتطبيقها في الشخصية من مهامنا ونصبح كوادر الحركة واليوم تعلمنا كيف نصبح مناضلين النهج الديمقراطية والأخوة والسلام مع مرافعات التي قدمتها إلى محاكمة حقوق الإنسان الأوربية والتخلص من جميع المفاهيم والتقاربات القومية والبدائية الضيقة، لنمثل مفهوم نهج الحضارة الديمقراطية ونطبقها في ممارسة العملية ضمن نهج الدفاع المشروع والتي هي من المبادئ الإنسانية ضمن قوانين الدولية واكتساب الحركة الكردية المشروعية في المحالف الدولية.

للوصول إلى مرتبة الإنسانية ضمن مجتمع العالم، في مرحلة الحضارة الديمقراطية. و مع هذا أصبحت الشمس التي لا تغيب عنا ولن تستطيع أي قوة في العالم إن تغيبها عنا، فأنت التي تبعث الحياة والروح لكل كائن حي على وجه البسيطة.

إن التطورات التي نعيشها ضمن الحركة وتحولنا إلى مؤتمر الشعب الكردستاني كانت مع توجيهاتكم وأرائكم . و أصبحت هذه الحركة ملكاً لشعب الكردي وكافة شعوب المنطقة.ً وخلقت في نفوس الشعب ومناضلي الحزب قوة معنوية مرتبطة بالحرية وعشق الوطن والإنسانية. و رغم وجود قوة الرجعية ومفاهيم الرجعية التي ظهرت تحت تأثير التيارات الأخرى الخارجة عن مفهوم النهج الأيديولوجي لقيادة أبو داخل حركتنا. والتي تفرض نفسها في كثير من الأوقات على الحركة بأسلوب وفلسفة القيادة نتمكن من حل المشاكل ضمن الحركة وتقوية البنية الأساسية لديه.

و لأنك في هذه الظروف الصعبة تحمل في قلبك وعقلك أمل الحرية وتعيش وفقها بالمعنويات الكبيرة ولا تستطيع أي قوى في العالم من وقفها أمامك. ومع مرور الأيام ومع كل زيارة يتم معك, تظهر حقيقتك الكونية وتزداد ارتباطي بك وكل ذلك يفتح قلبي ووجداني قوتاً فسلاماً قائدي أوجلان يا رسول العصر والزمان .

من ارشيف وحدات حماية المرأة

 

شاهد أيضاً

لم تفارق صورتها مخيلتنا

لم تفارقنا صورتها و ذكرياتها في كل مكان و ما زالت شجرة الليمون تلوح بفروعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.